أسباب نقصان سكر الدم في مرضى السكر

هناك أسباب كثيرة تسبب في نقص الدم في غير مرضى السكر وسوف لا نتطرق إليها.
أما الأسباب المؤدية إلى نقص سكر الدم في مرضى السكر فهي تنقسم إلى :
أ ـ الأسباب الشائعة وهي تحدث أثناء تعاطي الأنسولينات أو مركبات السلفونايل يوريا ثم تطرأ أسباب تتعلق بالمريض أو أسباب تتعلق بالفريق الطبي تؤدي إلى انخفاض سكر الدم وهي :
أولاً : الأسباب التي تتعلق بالمريض:
1ـ إنقاص كمية الطعام اليومية عن المعدل الصحيح.
2ـ الإفراط في التمارين الجسمية والقيام بمجهود جسمي كبيرة.
3ـ خطأ في الجرعة ، أي أخذ جرعة كبيرة.
4ـ تغيير مكان الجرعة مثل تغيير الحقن من الذراع إلى الحقن في البطن أو من مكان سميك إلى آخر رقيق.
5ـ نقصان الحاجة إلى الأنسولين أو أقراص السلفونايل يوريا بسبب نقصان الوزن إلى حد جعل جرعة الدواء تفوق حاجة الجسم.
ثانياً: الأسباب المتعلقة بالفريق الطبي:
1ـ محاولة الطبيب عمل سيطرة محكمة على مرض السكر أو محاولة جعل مستوى السكر في الحدود الطبيعية طيلة اليوم دون أن يتعرض المريض لارتفاع السكر في بعض الأوقات.
2ـ عدم إنقاص جرعة الأنسولين مثلاً بعد الخروج من المستشفى لأن المريض خارج المستشفى يكون أكثر حركة وأقل مراقبة طبية.
3ـ تغيير نوع الأنسولين المستخدم فيعطي المريض أنسولين أنقى أو خنزيري أو إنساني دون أن تقلل الجرعة بنسبة 10-20% أو خطأ في وحدات الأنسولين فمثلاً يستخدم أنسولين 100 وحدة بدلاً من 40 وحدة.
4ـ إعطاء المريض بعض الأدوية التي تسبب في زيادة مفعول أدوية السكر.
5ـ عدم إنقاص جرعة الأنسولين في المرأة الحامل المصابة بالسكر بعد الوضع مما يجعل الجرعة المعطاة أكثر من حاجة المريضة.
ب ـ أسباب أقل شيوعاً أو نادرة وهي تحدث بسبب عوارض مرضية تطرأ على مريض السكر أثناء المعالجة وتشمل ما يلي :
1ـ حدوث اضطرابات الغدد الصماء مثل نقصان إفراز الغدة الدرقية ، مرض أديسون ، نقصان إفراز الغدة النخامية Hypopituitarism.
2ـ سرعة امتصاص الجلوكوز بعد إجراء عملية تصغير أو استئصال الأمعاء مما يسبب زيادة إفراز الأنسولين بشدة بصورة انعكاسية يعقبه نقصان سكر الدم.
3ـ وجود مرض Gastroparesis Diabeticorum وذلك بسبب عدم تزامن امتصاص الطعام مع تعاطي الأنسولين.
4ـ حالة نقصان السكر التفاعلي للنوع الثاني المبكر Reactive Diabetes for Early Type II وفي هذه الحالة لا يتزامن إفراز الأنسولين مع امتصاص الجلوكوز مما يؤدي إلى ارتفاع الجلوكوز لدرجة ظهور أعراض مرض السكر ثم يعقبه بعد فترة إفراز شديد للأنسولين كرد فعل متأخر يتسبب في ظهور أعراض نقصان سكر الدم مع تناول الأنسولين أو الأدوية الفموية تزداد أعراض نقصان السكر سوءاً ويجب تفريقه عن نقصان السكر التفاعلي بعد الوجبات Reactive Post-Prandial Hypoglycaemia والذي يكون إفراز الأنسولين متزامناً مع ارتفاع سكر الدم ولكن يستمر الإفراز بصورة أعلى بعد انخفاض السكر مما يسبب ظهور أعراض انخفاض سكر الدم بدون أعراض ارتفاع سكر الدم ويحصل هذا في بعض الأشخاص العاديين أيضاً.
5ـ نقص سكر الدم المستحث بواسطة المناعة الذاتية Autoimmune Hypoglycaemia وتوجد منها الأنواع الآتية:
ــ ظاهرة المناعة الذاتية لصالح الأنسولين أي تكون أجسام مضادة ضد الأجسام المضادة للأنسولين.
ــ تكون الأجسام مضادة للمستقبلات الأنسولينية تعمل كعمل الأنسولين وهذه الحالة قد قرر حدوثها لدى المصابين بداء الإشواك الأسود Acanthosis Negricans.
وسوف نقوم في ما يلي بإلقاء الضوء على بعض الأمور الهامة وهي :
1ـ زمن بداية نقصان سكر الدم وفترة بقائه تختلف حسب نوع الدواء وحسب نصف عمره فالأنسولينات هي أشهر أدوية السكر المسببة لنقصان سكر الدم وتختلف عن بعضها في فترة البدء وزمن التأثير حسب طول مفعولها حسب الجدول التالي:

نوع الأنسولين

فترة نقصان السكر

الأنسولين العادي

ما بين الساعة 2-4

أنسولين Lente, NPH

ما بين الساعة 8-10

أنسولين Ultralente, PZI

ما بين الساعة 12-24
 وفي العادة تكون فترة التأثير قصيرة في الأنسولين العادي وتكون أطول ومعاودة أي تحدث عدة مرات في الأنسولينات الطويلة.
2ـ نقصان سكر الدم في السلفونايل يوريا:
أما أقراص السلفونايل يوريا فإن فترة نقصان السكر تكون طويلة وتستمر ساعات وأحياناً لأيام وتسبب نقصان سكر خفيف ولكن مع الجرعات العالية يصبح نقصان السكر شديداً وخطيراً ويحتاج الأمر إلى إدخال المريض المستشفى للمراقبة وكلما كان نصف العمر طويلاً كانت فترة نقصان السكر طويلة ،فالكلوربرباميد والذي نصف عمره 36 ساعة يسبب نقصان سكر طويلاً ويليه الجلبين كلامين وهما أكثر أدوية السكر استعمالاً.
واستخدام أدوية مخفضة للسكر مثل الأنسولين ومركبات البايجوانيد والأدوية التي تزيد مفعول السلفونايل يوريا مثل الكحول والساليسيلات وفنيل بيوتازون Alcohol, Phenylbutazone, Salicylate وغيرها مع أدوية السلفونايل يوريا تشجع حدوث نقصان سكر الدم أو بسبب حدوث تلف كلوي أو كبدي أثناء المعالجة يقلل من سرعة إخراج أدوية السكر أو تحويلها إلى الشكل الأقل فعالية كل ذلك يعرض لنقص السكر في الدم.
3ـ في النساء الحوامل السكريين المعالجين بالأنسولين قد يحدث نقصان سكر بعد (1-3) الأيام الأولى من الولادة لذا يجب إنقاص الأنسولين بالتدريج وحتى لا نعرض المريض إلى خطر نقصان السكر.

خريطة دليل مرض السكر السابق